عادل عبد الرحمن البدري

41

معالم الفكر السياسي ونظرية الدولة في الإسلام

النظرية السياسية تعتبر النظرية مجالًا من مجالات علم السياسية ، بل هي أوسع ميادين علم السياسة بما تتضمنه من عمليات التعريف والتعميم والتصنيف وصياغة المصطلحات التي يدور حولها التفكير السياسي ، واكتشاف طبيعة المجتمع السياسي ووظائفه وأغراضه ، حيث ينصبّ الاهتمام على دراسة الأساس الفلسفي والفكري للسياسة ، ودراسة الظواهر السياسية العامة دراسة متعمّقة ، وهي ببساطة وجهة النظر في الحكم ، فهي الفكرة التي توجّه الحياة السياسية لشعب معيّن ، وقد تكون مستوحاة من ثقافته وتاريخه وحضارته « 1 » . في حين أنّ الفكرة السياسية تعبّر عن أيّة مبادئ ، أو محددات فلسفية ، أو اجتماعية أو أيدلوجية تدخل في إطار المفاهيم السياسية « 2 » . وتدلّ النظرية على بناء فكري ينزع إلى الربط بين أكبر عدد من المظاهر المنظورة ، ومن القوانين الخاصة وإلى جميعها في مجمّع متناسق يحكمه مبدأ تفسيري عام للكلّية المعتبرة ، غير أنّ النظرية تظلّ تقريباً خاضعة للمراجعة طالما أنّ النّسق يراد له أن يكون شاملا ونهائياً ، والنظرية نسبية ، والنسق « 3 » مطلق ، وتتميز النظرية عن الممارسة بكونها تنحصر في ميدان النظر والتنظير بعيداً عن حقل الاختبار المباشر « 4 » ومن هذا الاعتبار

--> ( 1 ) معجم مصطلحات عصر العولمة ص 190 رقم 1155 . ( 2 ) نفس المصدر ص 139 رقم 822 . ( 3 ) النسق هو أيّة مجموعة من المتغيرات نختارها للوصف أو التفسير . والنسق الاجتماعي : هو النظام السائد في المجتمع . والنسق الثقافي : هو النظام السائد للفكر والأدب . معجم مصطلحات عصر العولمة 184 و 185 . ( 4 ) مفاتيح العلوم الإنسانية ص 437 رقم 1497 .